معلومات عامة

الحرة نيوز – طبيبة نفسية لـ«بصراحة»: المصريون في تدهور شديد من الناحية السلوكية.. والسوشيال ميديا أبرزت ظاهرة التنمر

نقدم لكم آخر الاخبار ونواكب آخر التطورات المحلية والعالمية على مدار الساعة من جميع المصادر الرسمية
[ad_1]

استضاف الإعلامي يوسف الحسيني، في حلقة، يوم الأحد، من «بصراحة» على «نجوم إف.إم»، دكتورة دينا نعوم، استشاري الطب النفسي، للحديث عن ظاهرة التنمر في مصر.

وقالت نعوم، إن المصريين في تدهور شديد من الناحية السلوكية، وهناك عدد من العوامل لقياس التدهور الأخلاقي لدى المصريين، وعلى رأسها ضغوط فيروس كورونا العالمي، والذي سبب ضغوط اقتصادية ونفسية على الجميع وهذا زاد من العنف لدى الأشخاص، إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعي، التي أبرزت ظاهرة التنمر التي جعلت الكثيرون يبدّون الشهرة على الرحمة والأخلاق من خلال نشر فيديوهات وصور تزيد من التنمر على شخص أو فئة.

وأوضحت أنه من الغريزة البشرية حب الاختلاف، وهو ما يجعل الجمهور العادي يسعى إلى الشهرة بأي طريقة ومنها التنمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

التنشئة والبيئة المحيطة

وأكدت أن الأمر يعتمد على التنشئة والبيئة المحيطة واحتياجات الشخص بين الأخلاقيات والمكتسبات التي يريدها من شهرة ودخل مادي وغيره من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا يجب تنشئة الأطفال على أن لا يكون لديهم احتياج مبالغ فيه لشيء ما، لأنه عندما يمتلكون القدرة سيسعون للحصول عليه بأي طريقة.

وأشارت «نعوم» في تفسيرها لظاهرة التنمر إلى القياس المزدوج للحدث، مثل أن تشاهد موقف غير سوي في الشارع ولأن أول شخصين رأوا الموقف لم يتدخلا فيأتي كل من بعدهم بنفس الموقف السلبي، ولهذا يصبح من المتعارف عليه أنه لا أحد يتدخل في مثل هذا الموقف وهكذا.

متنمر سلبي

وأضافت أنه هناك متنمر سلبي وهو من لا يتدخل بمنع التنمر عندما يكون بمقدوره هذا، لأنه في هذه الحالة يخاف من التنمر عليه هو نفسه فيفضّل عدم التدخل.

وأكدت د. دينا نعوم أن التنمر موجود منذ عشرات السنين وليس حديث، لكن المصطلح والتركيز على الظاهرة هو أمر ظهر خلال الـ10 سنوات الأخيرة، وزاد على ذلك التنمر السيبراني أو الإلكتروني بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي التي أخرجت ظاهرة التنمر من موقف بين اثنين أو مجموعة محدودة في مكان ما، إلى إمكانية التنمر على أي شخص من أي مكان حتى من المنزل.

وقالت إن من يتعرضون للتنمر في الصغر وحتى مرحلة المراهقة وهي مرحلة تكوين الشخصية، يستمر أثر ذلك في الكبر حيث يكونون معرضون للإصابة بأمراض اضطرابات الشخصية والاكتئاب والقلق المستمر.

الخطوط الحمراء

وأشارت: “الفكرة في التنمر إن من أكثر الأدوات المهمة هو المكان الذي يتم فيه التنمر لو الناس تتحدث عن التنمر وفيه معلومات كافية بعد أذية بعض إننا نمنع أساسا التنمر، طيب جاء وشخص تنمر على أحد فلا نحث أبننا على الضرب فهو يخلق لديه إحساس التعدي الأخر ويعدي الخطوط الحمراء، ولما أروح اشتكي للمدرس فهذا يشعره بالضعف، ومهم نعلمهم إزاي يردوا بطريقة صارمة وهذا ليس من حقك أنك تتكلم معي بهذه الطريقة بصوت صارم فهذا الشخص سيمتنع عن التنمر ضدي، وأيضا ممكن أهدده بالتكلم مع المدرسة يبلغون أهلك وأهم دور هو المكان الذي يتم التنمر عليه فيه مثل المدرسة”.

التنمر على الكبار

وبسؤالها لو حصل مع شخص كبير في السن، أوضحت: “هو نفس التصرف ولازم أكون صارمة في عدم التعدي بالحقوق عليّ، وهنا بتكلم عن التنمر اللفظي من التريقة أو نطلع شائعات على بعض، ومهم دوري في البيت إن المشكلة مع المتنمر عليه ولكن مع الأخرين وأقول أنك لست أقل من الأخرين ونحاول ندخل داخله ثقة بالنفس ولو وصلت لمرحلة الرضا عن نفسه والرضا عن عيوبه لن يكون مادة لذيذة للمتنمر الذي يستمتع بما يراه في ضعف الأخرين وإذا لم يجده فلن يذهب إليك”.

وفي حالات الشخصيات العامة الذي يتم التنمر عليهم أو عبر الإنترنت، أكدت: “المشكلة في مجتمعنا المصري أحيانا نستخدم الحاجات الأوروبية بطريقة غير صحيحة ونقول أنا حر، ولكن حرية الأذية النفسية غير صحيحة ولا تصح وحلها المجتمع وليس الشخص الذي يتنمر، لو التوعية هذه زادت وإن هذا غير مقبول الناس ستبدأ تخاف لكي لا تهاجم أو تكون شكلها وحش، ولكن لو اللي أمامي ضحك سيكون دمي خفيف وأزودها”.

وشددت: “الموضوع له جزء كبير إن الجيل طلع في ظروف عاملة إزاي، جيل الجدات والجدود غير جيل أهالينا أو جيلنا أو جيل أولادنا، وقيم الجيل الحالي اللي هو أب وأم فيه حاجة كبيرة مهزوزة فيه، وضعوا في ضغوط نفسية واجتماعية ومادية قوية، وفيه دور كبير من المجتمع المصري شايف إن المخدرات تمام ومفيهاش مشكلة، ولكنها خطيرة جدا وأي حد يتعاطي مخدرات الفرامل الخاصة به لا تكون موجودة، أي حاجة تشتغل على كيمياء المخ بطريقة مش طبيعية توقع بالتلاي تصرفات غير طبيعية”.

وأوضحت: “ولكي لا نظلم السوشيال ميديا فإن الانفتاح يجعل الناس طريقة تفكيرهم وقدرتهم على حل المشاكل أعلى مننا وهذا سيحدث مع أولادنا وبيحصل لهم كم معرفة أكبر، وكل ما ذكائنا يكون أعلى ونوظفه صح كل العواقب السيئة تقل، فالجيل الجديد عارفين الدنيا من البداية ومش هيكتشفوا لسه يعين إيه فيسبوك وإنستجرام ولكن مولودين عليها، وهذا تحد جديد في كيفية التعامل معهم لأنهم يتعرضوا لحاجات لم نراها ويشوفوا حاجات إحنا مشوفنهاش، وقدرتهم على حل المشكلات والتفكير المنطقي أكبر وكل حاجة بالنسبة لهم ممكنة، ومش هينفع طريقة هو كده يعني كده فأنت هكذا خسرت الولد أو لن يسمع كلامك، ولازم يكون فيه طريقة تعامل جديدة مع الجيل الجديد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إلعب الان